الشافعي الصغير
352
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ماليهما ولو اتفق الغرماء والمفلس على قلع الصبغ وغرامة نقص الثوب جاز كالبناء والغراس ولصاحب الصبغ الذي اشتراه المفلس من غير صاحب الثوب قلعه ويغرم نقص الثوب ولمالك الثوب قلعه مع غرم نقص الصبغ قاله المتولي ومحل ذلك إذا أمكن قلعه بقول أهل الخبرة وإلا فيمنعون منه نقله الزركشي عن ابن كج في الأولى وفي معناه الأخيرتان ويجوز للقصار والصباغ ونحوهما من خياط وطحان استؤجر على ثوب فقصره أو صبغه أو خاطه وحب فطحنه حبس الثوب على المقصور ونحوه بوضعه عند عدل حتى يقبض أجرته كما يجوز للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن بناء على أن القصارة ونحوها عين وقيده القفال في فتاويه بالإجارة الصحيحة والبارزي والبلقيني بما إذا زادت القيمة بالقصارة وإلا فلا حبس بل يأخذه المالك كما لو عمل المفلس فإن كان محجورا عليه بالفلس ضارب الأجير بأجرته وإلا طالبه بها وزيادة القيمة في مسألة الخياط تعتبر على قيمته مقطوعا القطع المأذون فيه كما بحثه الجوجري لا صحيحا والفرق بين وضعه عند عدل هنا وبين البائع حيث يحبس المبيع عنده أن حقه أقوى من حق الأجير وأن ملك المشتري لما لم يستقر كان ضعيفا فلم يقو على انتزاعه من يد البائع بخلاف ملك المستأجر ومتى تلف الثوب المقصور ونحوه قبل تسليمه للمستأجر سقطت أجرته كما يسقط الثمن بتلف المبيع قبل القبض وقضيته عدم الفرق بين تلفه بآفة أو فعل الأجير بخلاف فعل المستأجر